المحقق البحراني
277
الحدائق الناضرة
أن يطوف بهما ( 1 ) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض ، لأن الله ( عز وجل ) قد ذكره في كتابه وصنعه نبيه صلى الله عليه وآله ) . وأما ما يدل على بطلان الحج بتركه عمدا فهو ما رواه ثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في رجل ترك السعي متعمدا ؟ قال : عليه الحج من قابل ) . وفي الصحيح أيضا عنه ( 3 ) قال : ( قال أبو عبد الله : ( عليه السلام ) من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل ) . وعنه أيضا في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) في حديث أنه قال : ( في رجل ترك السعي متعمدا ؟ قال : لا حج له ) . واطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الوجوب والابطال بين كون السعي في الحج أو العمرة . هذا في ما لو تركه عامدا ، أما لو كان ناسيا وجب عليه الاتيان به بعد الذكر فإن خرج عاد إليه وإن تعذر استناب فيه . أما وجوب الاتيان به بعد الذكر والعود إليه مع الامكان فظاهر ، لتوقف الامتثال والخروج عن عهدة الخطاب عليه . ويدل عليه أيضا ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 5 ) قال : ( قلت : فرجل نسي السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يعيد السعي . قلت : فاته ذلك حتى خرج ؟
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 158 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من السعي . ( 3 ) الوسائل الباب 7 من السعي . ( 4 ) الوسائل الباب 7 من السعي . ( 5 ) الكافي ج 4 ص 484 والوسائل الباب 8 من السعي .